شبكة (( فكر )) العامة

شبكة ثقافية فكرية تعنى بالفكر العربي والاسلامي


    الزرادشتية

    شاطر

    عذراء الوردي

    المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 02/03/2009

    الزرادشتية

    مُساهمة  عذراء الوردي في الخميس مارس 05, 2009 9:40 pm

    الزرادشتية:



    معتقدات الزرادشتية:

    يتمثل جوهراعتقاد الزرادشتية في فكرة الصراع بين الخير والشر. وقد نادى زرادشت بالإيمان بأهورا مازدا زاعمًا أنه إله الحكمة الذي هو واحدٌ أزلي حكيم عدل وخير. واعتقد أن أنكرا مينو روح شريرة حاقدة، وللقضاء على هذا الشر، نادى أهورا مازدا على يازاتا، وهي القوى الروحية الخيِّرة التي هي من جنسه، لمساعدته، كما تساعد أنكرا مينو مجموعة من الشياطين.الزردشتية هي عقيدة دينية تتمحور حول ألوهية إله واحد مطلق عالمي ومجرد خالق غير مخلوق اليه ترجع امور كل المخلوقات ، حيث يقول زرادشت في الأفيستا: (إني لأدرك أنك أنت وحدك الإله وأنك الأوحد الأحد، وإني من صحة إدراكي هذا أوقن تمام اليقين من يقيني هذا الموقن أنك أنت الإله الأوحد.. اشتد يقيني غداة انعطف الفكر مني على نفسي يسألها: من أنتِ، ولفكري جاوبت نفسي؛ أنا؟ إني زرادشت أنا، وأنا؟ كاره أنا الكراهية القصوى الرذيلة والكذب، وللعدل والعدالة أنا نصير!)

    تزعم هذه الديانة أن أهورا مازدا قد خلق العالم الذي هو خير، في سبع مراحل، ولكن أنكرا مينو دخل فيه ليفسده. ومن ثم يتصارع الخير والشر في العالم. ويعتقد الزرادشتيون بانتصار الخير في النهاية.
    وتؤمن الزردشتية ان النفس الانسانية تنقسم إلى قسمين :
    القوة المقدسة:
    والتي تدعمها سبع فضائل عليا (الحكمة والشجاعة والعفة و العمل والإخلاص والأمانة والكرم هذه الفضائل بمثابة الملائكة. تدفع هذه الفضائل القوة المقدسة النفس البشرية إلى الخير والنور والحياة والحق.

    ويعتقد الزرادشتيون أيضًا بالحياة الآخرة حيث تتحد الأرواح مع الأجساد ويقوم الناس للحساب. كما يزعمون بأن الجميع سيعبرون نهرًا من الحمم، وفيه يهلك الأشرار وينتهي الشر من الوجود. أما المقسطون فينجون، ويصب النهر الملتهب في جهنم فيطهرها، وتعود الأرض إلى حالتها الأولى الخيِّرة، ويؤسس أهورا مازدا مملكته الأرضية حيث يعيش الأخيار السعداء حياة سعيدة خالدة.الديانة الزردشتية تؤمن بالعقاب و اليوم الاخر و بالروح ووجودها، ويعتقدون إن الفاني هو الجسد وليس الروح، وإن الروح ستبقى في منطقة وسطى بين النار والجنة في منطقة تدعى البرزخ، وأن اعتقادهم راسخ بالجنة والنار والصراط وميزان الاعمال أما بالنسبة للجحيم في الديانة الزردشتية فهي تختلف في وصفها عن الاديان الاخرى، فالديانة الزردشتية تقول بأن الجحيم عبارة عن منطقة باردة وفيها أنواع من الحيوانات المتوحشة التي سوف تعاقب المذنبين بما اقترفت أيديهم من أثم في الدنيا.


    طقوس الزرادشتية:

    الماء و النار لهما اهمية في الطقوس الزرادشتية و النصوص المقدسة تعتبر ان الماء و النار يمثلان حياة مستقلة بحد ذاتها و لا يخلو المعبد الزرادشتي من هذين العنصرين فالنار تعد الوسط الذي يزود الانسان بالحكمة و ان الماء يعتبر مصدر هذه الحكمة. . وقد يمثلونها بنار دنيوية أو بالشمس أو بالقمر، وهم يصلون خمس مرات في اليوم: عند شروق الشمس، وعند الظهر، وعند المغرب، ومنتصف الليل والفجر. ويصلون وقوفًا وهم يربطون ويحلون زنارًا مقدسًا حول وسطهم. وتسبق الصلاة طهارة وهي عندهم سلاح ضد الشر لأن مصدر التلوث ـ كما يزعمون ـ أنكرا مينو؛ ومن ثم يهتم الزرادشتيون حتى الآن بطهارة النار والماء والأرض ويتخلصون من الأموات بعرض جثثهم في أماكن خالية أو أبراج حجرية تُسمَّى أبراج الصمت حيث تلتهمها الصقور. للزرادشتيين احتفالات جماعية سبعة، أهمها النوروز أو اليوم الجديد؛ وهو احتفال باليوم الأبدي الجديد حينما تأتي مملكة أهورا مازدا إلى الأرض. ويقام الاحتفال بهذا اليوم في الربيع.


    الأسفار المقدسة:

    يطلق عليها اسم الأفستا ومعناها الأساس أو الأصل أو المتن أو السند، وهي عندهم وحي من أهورا مازدا. ولكن الأفستا فُقِد ثم عثر عالم الآثار الفرنسي دوبرن على قسم منه قام بنشره وترجمته. ويشتمل على خمسة أسفار لاتتعدى في جملتها ربع الأفستا الأصلي. والأسفار الخمسة هي: 1- سفر أليسنا ومعناها العبادة. 2- سفر ألوسبرو أو الفسبرد. 3- اليشتان أي الترنيمات أو المزامير. 4- الوانديداد أو الفانديداد أي القانون. 5-الخودة أفستا.

    وهناك شروح على الأفستا، وشروح على تلك الشروح يطلق عليها اسم الزند والبازند والأياردة. وقد فُقدت معظم هذه الشروح ولم يصل إلينا منها إلا القليل.


    تاريخ الزرادشتية:

    يستعمل الزرادشتيون لغة داري (مختلفة عن الداري الأفغانية) و التي تسمى احيانا في إيران لغة غابري او بيهديان، كما أن الزرادشتيون في الهند يتحدثون اللغة الغوجراتية و يسمون "پارسي"، أي الفارسين.
    لايعرف عن حياة زرادشت إلا القليل، وتضطرب الروايات وتكثر حول حياته، فهو إيراني (فارسي أو بارسي كما يعرف أيضًا) ولد في نحو 628 ق.م بأذربيجان وهاجر منها إلى بختر. وبعد فترة من التجوال وحياة التأمل في معتقداتهم القديمة، كما يزعم أتباع هذه الديانة، أنزل عليه كتاب هو الأفستا، وقام بدعوة كشتاب أمير فارس وأقنعه بهذا المعتقد. ولم تمض سنوات حتى اعتنق معظم أهل إيران الزرادشتية. وقد مات زرادشت مقتولاً حوالي عام 551ق.م، حينما أغار الطورنيون على بلاد فارس.
    ولكن الزرادشتية لم تصبح الديانة الرسمية لإيران إلا في العهد الساساني في القرن الثالث الميلادي، وحتى في هذه المرحلة لم تكن ديانة الإيرانيين عامة، بل كانت تتصارع معها عقائد شتى كاليهودية، والنصرانية، والمانوية، والمزدكية. ثم جاء الإسلام ودخل فيه معظم أهل إيران، ولم يبق على الزرادشتية إلا نفر قليل هاجر بعضهم إلى بلاد الهند وأقاموا في غوجارات وسموا بالفارسيين.
    وما تزال طائفة في بومباي تعرف بهذا الاسم. كما أن هناك فئات قليلة في بعض الولايات الإيرانية لاسيما في جنوبي خراسان. ثم هاجر كثير منهم من الهند وإيران وأقاموا في كندا والولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة.69،601 زرادشتي في الهند حسب احصاء 2001.
    5,000 زرادشتي في باكستان يتركزون في مدينة كراتشي، و ازداد عددهم في السنوات الاخيرة بشكل كبير بعد هجرة الكثير من زرادشتي إيران إلى باكستان.
    مابين 18,000 إلى 25,000 زرداشتي في قارة أمريكا الشمالية.
    21,400 زرادشتي في إيران، حيث يتواجدون بشكل خاص في مدن يزد و كرمان أضافة إلى العاصمة طهران كما يوجد لهم نائب في البرلمان الأيراني.
    10,000 زرادشتي في مناطق أسيا الوسطى و خصوصا في منطقة (بلخ الواقعة في شمال أفغانستان و في جمهورية طاجيكستان) والتي كانت موطن الديانة الزرادشتية سابقا.
    جالية كبيرة في أستراليا يقدر عددهم 3,500 و خصوصا في مدينة سيدني.
    كان يوجد تواجد زرادشتي في اليمن في منطقة عدن خصوصا.
    300 زرادشتي في كوردستان العراق و إيران.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 9:05 pm